2013/02/04

قانون الأحزاب وأبعاده السياسية والانتخابية


قانون الأحزاب وأبعاده السياسية والانتخابية

          عبد الرحمن عبدالله خليفة
مدير عام دائرة الاتصال في مفوضية الانتخابات
Akht_4@yahoo.com

  
توطئة
لايمكن بناء دولة القانون والمؤسسات مالم تؤمّن الأطر القانونية التي تنظم كل مجالات الحياة بشكل دقيق ، خصوصا فيما يتعلق بتنظيم الحياة السياسية والحزبية. ويعد هذا التنظيم ظاهرة حضارية في كل الدول لاسيما في الدول الديمقراطية، وإن الاحزاب السياسية هي المعيار والركيزة الاساسية للديمقراطية وبدون الاحزاب لايمكن بناء المجتمع المنشود..
إن فقهاء السياسية والقانون يجمعون على أهمية دور الاحزاب في العملية السياسية لأي بلد ، ففي بريطانيا تعتبر الاحزاب الدعامة الطبيعية لكل نشاط سياسي ولايمكن أتخاذ القرارات السياسية بدون اشراك الاحزاب فيها ، وفي الولايات المتحدة الامريكية فإن الرئيس يكون مرشح أحد الحزبين .
وهكذا ، تعتبر الاحزاب المحرك الاساسي لادارة الحكم في البلاد، لما لها من دور ريادي في تنظيم الحياة القانونية والسياسية والادارية والتنموية في البلد، وإن غياب القانون الذي ينظم هذا الجانب يخل بالعملية الديمقراطية والسياسية بشكل عام ويخلق بيئة ملائمة يعشعش فيها المسيؤون والفاسدون .
و في العراق فقد ترك غياب هذا القانون أثارا ً سلبية على العملية الديمقراطية بعد السقوط ، ولذا فإن ولادة هذا القانون سيكون منعطفا ً كبيرا ً وسيفتح أفاقا إيجابية واسعة نحو ترسيخ الحياة الكريمة وتطبيق مبادئ وحقوق الانسان والدفع بالعملية الديمقراطية إلى الأمام.

القوانين الصادرة لتنظيم عمل الاحزاب
إن الدولة العراقية ومنذ بداية التأسيس في القرن الماضي أصدرت قوانين ولوائح عدة لتنظيم عمل الاحزاب والتنظيمات السياسية تنقصه الشمولية والدقة وهذه القوانين هي :
v     قانون الجمعيات الصادر عام 1922 في العهد الملكي .
v     مرسوم الجمعيات المرقم 199 والصادر عام 1954 العهد الملكي .
v     قانون الجمعيات المرقم 63 والصادر عام 1955 العهد الملكي .
v     قانون الجمعيات رقم 1 لسنة 1960 في العهد الجمهوري .
v     قانون الاحزاب السياسية رقم 30 لسنة 1991 وهذا أول قانون يصدر بأسم قانون الاحزاب .
v     الدستور العراقي الدائم وحسب المادة 96 من الدستور الدائم القاضي بسن قانون يتنظم عمل الاحزاب .
v     أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 97 لسنة 2003 المعمول حاليا ً .
حيث لم يصدر أي قانون ينظم العمل السياسي بعد أمر سلطة الائتلاف المذكور، وإنه لمعمول به حاليا ً مع ضرورة الاشارة إلى أن سلطة الائتلاف لم ينص على إلغاء القوانين السابقة بهذا الخصوص إلا بقدر تعارضها مع بنود الامر.
ويعتبر هذه الامر منظما ً لعمل الاحزاب لغرض الدخول في العمليات الانتخابية والمشاركة في الانتخابات، حيث خول المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مسؤولية تسجيل هذه الكيانات، كجزء من الاطار القانوني للانتخابات وإنه يشكل تنظيم تنوع الفكر السياسي في العراق ، وتشجيعه وتطوير الهيئات السياسية، مما يجعله ككيان سياسي قائم ، ومنح المفوضية صلاحية أصدار الأوامر والانظمة التي تنظم تسجيل الكيانات أو سحب المصادقة عليها ويتم أستلام قوائم المرشحين عن طريق هذه الكيانات حصرا ً.

أنواع الكيانات السياسية
وتقسم الكيانات السياسية إلى نوعين هما:
أولاً ؛ كيانات فردية
وتمثل الاشخاص الذين يرمون ترشيح أنفسهم للانتخابات وهم غير منتمين إلى أحزاب سياسية (المستقلون) وفي هذه الحالة، عليهم التسجيل ككيان سياسي فردي تمهيدا ً  لترشيح نفسه للانتخابات.
وعلى سبيل المثال فإن موقف تسجيل الكيانات الفردية في انتخابات مجلس النواب 2010 هو كالآتي:


انتخابات مجلس النواب العراقي 2010
عدد الكيانات الفردية المصادق عليها
55
عدد الكيانات الفردية المؤتلفة مع كيانات حزبية
4
عدد الكيانات الفردية المشاركة
28
عدد الكيانات الفردية المشمولة بالمساءلة والعدالة
1
عدد الكيانات الفردية المنسحبة
22
عدد الكيانات الفردية الفائزة
6
عدد الكيانات الحزبية الفائزة
6
عدد الائتلافات الفائزة
6
عدد الكيانات المنضوية في الائتلافات الفائزة
140

ثانياً : كيانات جماعية (الاحزاب السياسية)
وقد حدد أمر سلطة الائتلاف تعريفا ً خاصا ً بالاحزاب وإن الامر قد تطرق كذلك إلى تنظيم الكيانات السياسية ووضعهم القانوني بما فيه الحقوق والواجبات والمبادئ الاساسية والالتزامات والمحاذير..
مهمة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
ان المفوضية قد عانت الكثير من الامور التي تخص الكيانات السياسية لكونها مؤسسة انتخابية مهنية مختصة بالانتخابات وإن الهدف من تسجيل هذه الكيانات هو تمهيد الطريق للمشاركة الانتخابية ليس إلا، ومهمة المفوضية تنحصر في وضع الانظمة الخاصة بالانتخابات بالاستناد إلى القوانين النافذة وجعل هذه الانظمة موضع التنفيذ ووضع آليات تضمن أجراء الانتخابات بشكل انسيابي وسلس.
وفي الوقت الحالي ولغياب قانون الاحزاب ولكون أمر سلطة الائتلاف لايزال معمولا ً فإن المفوضية تقوم بتنظيم عملية تسجيل الكيانات السياسية لغرض المشاركة في الانتخابات وفق ألية معينة ..
ومع غياب القانون فإن المفوضية حاليا ً وحسب التخويل من قبل أمر سلطة الائتلاف أنفه الذكر تضطر إلى تسجيل الكيانات السياسية والائتلافات المذكورة تمهيدا ً لعملية اشراك مرشحي هذه الكيانات في العمليات الانتخابية ..
وفي رأيي الشخصي ؛ إن الاحزاب السياسية تتطلب من المفوضية أكثر من مهامها كمؤسسة انتخابية مهنية وتتطلب تأشير كل المتغيرات التي قد تحصل داخل الاحزاب منها تغيير أعضاء المكتب السياسي أو رئيس الحزب حتى بعد الانتهاء من العمليات الانتخابية وهذا مغالاة في عمل المفوضية وقد تسبب مشاكل هي بغنى عنها، لذا فإن ولادة هذا القانون سيسهل عمل المفوضية وينحصر في التعامل مع المرشحين فقط دون الأنشغال بتسجيل الكيانات ومتابعتهم .
والجدير بالذكر أن هناك قوانين أخرى مؤثرة في العمليات الانتخابية بشكل مباشر إضافة إلى قانون الانتخابات وقانون المفوضية وقانون الاحزاب ، منها ؛
1.    قانون الاعلام .
2.    قانون المنظمات المدنية .
3.    قانون سقف الانفاق إن أستوجب أصداره بشكل منفصل عن قانون الاحزاب .

مشروع قانون الاحزاب المقترح
تم أستحصال الموافقة على مشروع قانون الاحزاب في الاجتماع المنعقد لمجلس الوزراء بتاريخ 15/3/2011 . وأحيل الى مجلس النواب بموجب كتاب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ذي الرقم 4 ق / 1244/ 93 في 24/3/2011م ، وبموجب أحكام المادتين (61) البند أولاو (80) البند ثانيأ من الدستور الدائم .
وندرج في أدناه تفاصيل الفصول والمواد .

v    عدد المواد ( 69) مادة
v    عدد الفصول (11) فصل
الفصل
محتوى الفصل
تسلسل المواد
عدد المواد
الفصل الاول
التعاريف+ الهدف من القانون
من 1 ____ 3
3
الفصل الثاني
المبادى الاساسية
من 4 ____ 7
4
الفصل الثالث
أحكام التاسيس
من 8____10
2
القصل الرابع
أجراءات التسجيل
من 11ـــــــ 19
9
الفصل الخامس
الحقوق والواجبات
من20____29
--
الفصل السادس
التنظيم الداخلي
والتحالف والاندماج
من30ـــــــــ35
من 36 ـــــــ38
--
الفصل السابع
توقف النشاط السياسي
من 39 ـــــــ 40
--
الفصل الثامن
الاحكام المالية
من 41ـــــ 53
--
الفصل التاسع
لايوجد

--
الفصل العاشر
الاحكام الجزائية
من 54 ـــــ 63
--
الفصل الحاادي عشر
أحكام عامة وختامية
من 64 ــــــ 69
--



ملاحظات على المشروع
بحكم عملي وكمدير عام لدائرة الاتصال الجماهيري في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتعاملنا مع الكيانات السياسية كونه من صميم عملنا اليومي خصوصاً الامور المتعلقة بالكيانات السياسية والائتلافات بينها .. ارتأيت ابداء بعض الملاحظات على مواد وفقرات المشروع لعلنا نسهم في تقويم بعض الامور المتعلقة بالقانون بحكم خبرتنا المتواضعة المكتسبة..
وتنقسم الملاحظات الى قسمين :
أولا ً : الانطباع العام على المشروع:
1.  ان اصدار قانون ينظم العمل السياسي للاحزاب من الامور المهمة والمؤثرة على كل جوانب الحياة العامة لذا فإن اصداره سيكون خطوة مهمة نحو الامام بالاتجاه الصحيح .
2.  ان مشروع القانون لايخلو من عيوب ، ولكن بعد الاعلان عنه سيكون في متناول الجميع بحيث يمكن دراسته من قبل المختصين وابداء ملاحظاتهم عليه وهذا كفيل بالقضاء على كثير من جوانبه السلبية .
3.  سيكون القانون قاطعاً لدابر بعض مصادر الفساد السياسي والمالي وحاسماً لها ، وسيكون في النتيجة النهائية ايجابياً من حيث مصادر تمويل الاحزاب .
4.  لم يتطرق القانون بما فيه الكفاية على بعض الجوانب التي ينبغي التطرق اليها بغية قطع دابر التفسيرات المختلفة التي تسبب النزاعات بين الكيانات المختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر مسألة الائتلافات والاندماجات التي تطرق اليها القانون في الفصل السادس والمختص " بالتحالف والاندماج " المواد (36,37,38) حيث ذكرت في هذه المواد آليات التحالف والاندماج ولكن من الضروري حسم الموضوعين .
فيما يخص التحالف ؛ هل ان التحالفات التي تتفق الاحزاب على تشكيلها فيما بينهم قبل الدخول في العمليات الانتخابية والتي يحصل على الاصوات على اساسها هي المعيار الذي يتبع في الفوز لترتيب حجم التحالفات الفائزة ..أم لتحالفات الاخرى التي  تحصل بعد الانتخابات وداخل البرلمان المشكلة للكتل البرلمانية؟
وخير دليل على ذلك ماحصل بعد انتخابات مجلس النواب 2010 بين العراقية ودولة القانون ، وأن النتائج المترتبة عليه يعلمها الجميع .
اذن كي يكون ولادة القانون عاملاً لحسم المشاكل الحالية، يجب تحديد المعيار للوقوف على حجم التحالفات الفائزة وترتيبها .
5.  ان اجتثاث افكار حزب البعث لايمكن تفعيلها ووضعها موضع التنفيذ مالم نضع موادا تضع حداً لخلق حزب بعث جديد بتسميات اخرى ، وان المشروع الحالي لايلبي الحاجة الفعلية لهذا الاتجاه، وقد يكون أحد الحلول وضع شروط لتأسيس الأحزاب، ومنها عدم شمول المؤسسين بقانون المسائلة والعدالة .
6.  ينبغي اغناء المشروع بالمواد التي تعالج مسألة سقف الانفاق المالي في الانتخابات وتحديد الحد الاعلى لهذه الانفاقات .
7.  ان مسألة تحديد اتحادية قانون الاحزاب او اقليميته مسألة مهمة جداً للاحزاب المسجلة في وزارة الداخلية، فاقليم كوردستان هل بأمكانهم المشاركة في الانتخابات الاتحادية ام عليهم تسجيل كياناتهم السياسية وفق قانون الاحزاب الجديد ليتسنى لهم المشاركة في الانتخابات الاتحادية حيث ان المنظمات المدنية المسجلة في الاقليم ماتزال تعاني من مشاكل عند طلبهم العمل في خارج الاقليم بذريعة عدم تسجيلهم مركزياً .
8.  من المفروض التأكيد في مواد القانون وبشكل واضح وصريح على التزام الاحزاب بالتداول السلمي للسلطة وتحديد الانتخابات كوسيلة وحيدة  لاستلام السلطة ودورية التداول والاعتراف بنتائج الانتخابات بعد المصادقة عليها من قبل الجهات المختصة والالتزام بطريقة تقديم الشكاوى الاصولية والمتبعة من قبل مفوضية الانتخابات للحالات التي تراها خرق للقانون اثناء العمليات الانتخابية .
9.  على القانون الجديد وضع حد لتأسيس الاحزاب السياسية وذلك يفرض بعض الشروط التي تؤدي الى توحيد الاحزاب وان عدد الاحزاب المسجلة حالياً في المفوضية قد بلغ اكثر من "250 " حزبا سياسيا.. ونرى بأن عدد الاحزاب في الدول الحديثة والديمقراطية لايتجاوز في الحد الاعلى 6 ستة أحزاب سياسية، وإن هذا العدد الهائل من الاحزاب يؤثر سلبا ً على العملية السياسية والانتخابية وتشتيت الاصوات وهدرها .

ثانياً: الملاحظات على مواد المشروع :

الفصل الثاني
 (( المبادئ الاساسية ))
 م/4 ....اولاً/ للمواطنين رجالاً ونساءً حق المشاركة في تأسيس حزب سياسي او الانتماء اليه او الانسحاب منه , ان النص من حيث اقرار الحق "بالمشاركة, بالتأسيس , الانتماء والانسحاب " يعزز حقوق المواطن السياسية ..

· الملاحظة: ان ذكر كلمة المواطن يستغني عن مفرداتها المتكونة من الرجال والنساء " وليس هناك داعي لذكرها بل الاكتفاء ب "للمواطنين حق المشاركة ... الخ " .
· م/6 .... النص جيد  وذلك لأقراره بتطوير المجالات المذكورة على اساس الوحدة الوطنية واعتماد الحزب لآليات الانتخاب ولكن ينبغي اضافة  بند اخر الى المادة ينص على تعزيز الديمقراطية والفيدرالية وتطبيق مباديء الدستور والالتزام بها .

· م/7....صحيح أنه من الضروري ان يكون لكل حزب سياسي اسم وشعار خاص به اما مسألة الاختلاف الكلي " للاسم الكامل واسم المختصر والشعار للحزب مع الاحزاب المسجلة الاخرى فنعتقد من الصعوبة بمكان تطبيقه ..

نحن ومن خلال عملية تسجيل الكيانات السياسية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تبين لدينا بأن كثير من  الاسماء مشابهة وان كثيرا من الاحزاب وخصوصاً المنشطرة منها قد وضعت اسماء مشابهة وتروم الحفاظ على اسم مشابه لكياناتها السابقة واضافة كلمة او كلمتين لغرض التمييز مع الاحزاب الاخرى وان استعمال جملة ( غير مطابقة او غير مشابهة) لاسم الاحزاب الاخرى بدلاً من مختلفة كلياً اكثر ملائمة  لان الاختلاف الكلي ماممكن والذي يعني عدم وجود مفردة واحدة مشابهة .. وسيكون محل خلاف بين الاحزاب لذا فإن وضع مصطلح" غير مطابق كلياً "بدلامن "مختلفاً كليا سيكون أكثر ملائمة " .

الفصل الثالث
" احكام التأسيس "
م 8/ الخاصة بشروط التأسيس او الاستمراربنشاطه السياسي  لاي حزب فقد فرض المشروع مجموعة التزامات منها  مطابقة مبادئه مع احكام الدستور ومبدأ الوحدة الوطنية ومباديء التداول السلمي للسلطة , بالنسبة للفقرات "أ,ب,د" جيدة ولكن ينبغي اضافة فقرة اخرى تتضمن (( الالتزام بالمسيرة الديمقراطية للبلد )) .
ام الفقرة ج/ المتضمنة مبدأ الوحد ة الوطنية فأنها تتعارض  مع حق اخر  مكفول بالمباديء المقر من قبل (UN ) و(المنظمات الدولية وحقوق الانسان) وهو" حق تقرير المصير " وخصوصاً فأن العراق الجديد مبني على الاتحاد الاختياري الحر , بين اقليم كوردستان والمركز    .

 م 9,10/ شروط التأسيس والانتماء : ان شروط تأسيس الحزب والانتماء اليه مقترن بكون الاعضاء المؤسسين للحزب عراقيي الجنسية وهنا يتبادر الى الذهن هل يجوز لمزدوجي الجنسية كحق مكفول بموجب  الدستور أي من يحمل الجنسية العراقية وجنسية بلد اخر تأسيس حزب او الانتماء اليه وماهو موقف القانون من مزدوجي الجنسية الذين ينتمون الى احزاب في بلده الثاني .  

وهناك ملاحظة اخرى على المادة 10/ رابعاً ...المتضمن عدم جواز الانتماء إلى الاحزاب لـ(( أعضاء السلطة القضائية وهيئة النزاهة ومفوضية الانتخابات ومنتسبي الجيش وقوى الامن الداخلي )) . . بدون منحهم الخيار بالاختيار بين الحزب والوظيفة كما منح هذا الخيار للمؤسسين بموجب المادة /9 خامساً حيث منحهم حق الاختيار بين الاستقالة من الحزب او الوظيفة , صحيح ان الحزب بالنسبة للمنتمين قائم اما بالنسبة للمؤسسين فانه في طور التأسيس ولكن هذا لايبرر وبحجه قد يجهل المنتمي الى الاحزاب ومن منتسبي الفئات المذكورة ...في البداية ينبغي ان يحق له هذا الخيار كي يحسم أمره .


الفصل الرابع
اجراءات التسجيل
1- في البداية من المفيد ان نبدأ بالسؤال التالي , هل القانون المزمع اصداره سيكون مشجعاً لتسجيل اكبر عدد من الكيانات السياسية ام يفضل ان يكون عاملاً لتحديد العدد الهائل من هذه الكيانات الموجودة حالياً والبالغ عددها "255 " كيان سياسي سجل لخوض انتخابات مجلس النواب 7/3/2010 نفضل ان تكون الاجراءات اكثر تعقيداً في مسألة التسجيل واضافة مبالغ مالية حسب ماترونه مناسباً كتامينات لتسجيل الاحزاب وكضوابط بغية الحد من التسجيل الذي يسبب هدر الاموال والاصوات في العمليات الانتخابية , ان العدد الهائل من الاحزاب الموجودة حالياً والمسجلة هو انعكاس للواقع الاجتماعي السياسي للبلد وان اكثر البلدان المستقرة او المستقرة جزئياً لايتعدى عدد الاحزاب "6 " ستة احزاب .
2- حسب المادة "11 " المتضمنة مجموعة شروط لتأسيس اي حزب وهي :
أ- يـجب تقديم طلب الى رئيس محكمة القضاء الاداري في بغداد يـرفق مـعها قائمة بأسماء  " 2000" ألفين عضو مؤسس مقيم في "6 " محافظات عراقية بما لايقل عدد المؤسسين عن "100" مائة عضو في كل محافظة .. ليس هناك مايدعو الى فرض شرط في "6 " محافظات .. اولاً وثانياً ماهي آلية اثبات كون الاعضاء غير وهميين  ... ومن جهة اخرى فأن تأسيس حزب سياسي على مستوى محافظة واحدة له مايبرره حيث ان التوجه الحالي هو اللامركزية بأمكان تأسيس حزب على مستوى محافظة لغرض الدخول في انتخابات مجالس المحافظات او حتى مجلس النواب من هذه المحافظة .
ب- تستثنى الاحزاب التي تمثل الاقليات .
فمن من هم الاقليات ؟ هل المقصود بالاقليات الدينية ام العرقية ؟ علما ً بأن هذا النص يتعارض مع المبادئ الأساسية وفي المادة 5 ثانيا ً حيث يمنع تأسيس الحزب على أساس طائفي أو عرقي أو قومي .
م 14/ اختصاصات المحكمة الاتحادية وحسب المادة (90) في الدستور ينحصر في حل النزاعات بين المركز والاقاليم وكذلك بين المحافظات والاقاليم والسلطات الاتحادية , وليس من اختصاصها النظر في الطعون التي تخص الاحزاب السياسية .
م 19 / الخاصة بأستحداث " دائرة شؤون الاحزاب" الملاحظ ان اختصاص هذه الدائرة هو تسجيل الاحزاب السياسية وينبغي تقديم طلب التسجيل مباشرة اليها وأن يكون من اختصاصها ولا يقدم الطلب الى المحكمة الادارية بل على هذه الدائرة المستحدثة اكمال كل اجراءات التسجيل وتدقيقها حسب ماجاء في المادة اولاً "أ"  ومن ثم  يرسل الى المحكمة الاتحادية للبت بالمصادقة عليها من عدمها ومن ثم يتبع الاجراءات الاخرى المذكورة سابقاً .

الفصل الخامس
الحقوق والواجبات
م/ 21 ثانيا : ينحصر قيادات الحزب فقط في النيابة والتمثيل لرئيس الحزب دون الاعضاء الاخرى ، فماهي المسوغات القانونية لهذا، حيث ينبغي ترك التمثيل والنيابية للحزب نفسه، دون تدخل القانون في ذلك .
م 23/ الخاصة بحقوق الحزب : ينبغي اضافة فقرة اخرى تنص على حق مراقبة كل العمليات الانتخابية والاستفتاءات من بداية العملية الى نهايتها وتقديم الشكاوى عن طريق وكلائهم في حالة وجود اي خلل كما هو متبع حالياً .
م 24/ اولاً : يتم اعادة صياغة النص كالاتي " للحزب الحق في اصدار الصحف والمجلات وانشاء مواقع الكترونية و امتلاك  واستخدام وسائل الاتصال كافة للتعبير عن ارائه ومبادئه وفق القانون .
اما النص الحالي الذي يحدد صحيفة سياسية او مجلة سياسية غير مبررة لانه يحق للحزب الاصدارات بكل انواعها السياسيه وغير السياسية .
ثانياً : ليس كل المقالات والكتابات من مسؤولية رؤساء التحرير في الاصدارات بشكل عام بل ينبغي ان يترك هذه السياسة للصحفية او المجلة وحسب ماهو معمول في الاصدارات والمطبوعات.
المادة 25/ اولاً: لامبرر لهذا النص وان المادة "24 " يستغنى عنه .
ثانياً: مالمقصود بأجهزة الاعلام ،وهل الاعلام الخاص بالحزب ام الاعلام العام ، حيث لكل نوع التزامات معينة .
م 26/ خاصة بالالتزامات / اولاً :مراعاة احكام الدستور واحترام سيادة القانون , هنا نرى النص مبهما الى حد معين ينبغي اكمال النص ب" اثناء ممارسته للعمل اليومي والسياسي " .
ثالثاً:المحافظة على استقلال الدولة وامنها وصيانة وحدتها الوطنية , مفهوم الوحدة الوطنية غير دقيق وينبغي ان يستبدل مصطلح " صيانة وحدتها الوطنية " بأحترام ارادة مكوناتها وفق مبدأ حق تقرير المصير ".ولكي يكون القانون أكثر تعبيرا ً عن أحترام الموظفين وأنعكاس حقيقي للدستور الديمقراطي للعراق .
سادساً: " المحافظة على حيادية الوظيفة العامة والمؤسسات العامة "
ينبغي اعادة صياغة النص كالاتي " المحافظة على حيادية الوظيفة العامة والمؤسسات الرسمية من قبل اعضاء الحزب عند توليهم مهمات رسمية ووظائف عامة، وإضافة بند أخر بخصوص الابتعاد عن تدخل الحزب في الشأن الحكومي والمؤسسات الرسمية .
ثامناً: طالما ذكرفي اجراءات التسجيل فلا داعي لذكر هذا النص بل يجب صياغته كالاتي " اعلام دائرة الاحزاب بالمستجدات والمتغيرات التي تخص أسماء الاعضاء والبرنامج السياسي وقرار تأسيسه وتحديث كل المعلومات في الدائرة اعلاه ".
تاسعاً: يفترض استحصال الموافقات من دائرة الاحزاب قبل إقامة أية علاقة او نشاط مع الاحزاب والمنظمات السياسية الاجنبية ، ولاجدوى من الاعلام بعد تنفيذ الانشطة والعلاقات وان هذه الدائرة على علم بالعلاقات والنشاط المسموحة والممنوعة وهي التي تحدد ذلك .
عاشراً : إن تحريك الدعوى الجزائية ضد اعضائه عند مخالفتهم احكام هذا القانون نص مبهم وينبغي تحديد نوع الجرائم التي يقترفها اعضاؤه والتي تدخل ضمن اختصاص الحزب لتحريك الدعوى الجزائية .
م 27/ ينبغي تحديد العقوبات التي تستحق عند مخالفة هذا النص لان هذا الجريمة خطرة تمس أمن الدولة وسيادتها وعدم الاكتفاء بكلمة والامتناع عن ممارسة هذا العمل . ومن المفروض ايضاً اضافة بند اخر ينص على الامتناع عن فتح ممثليات للاحزاب في الخارج , وتحديد دور وزارة الخارجية في مجال العلاقات الخارجية للاحزاب .
م 28/ بغية تفعيل التزام الاحزاب بهذه المادة ينبغي اضافة بند آخر ينص على ان كل سجلات والوثائق الحزبية معرضة للتدقيق والرقابة من قبل الاجهزة المختصة وبرأيي تم تعميم نموذج سجلات لكي يكون متبعاً  فيها من قبل كافة الاحزاب وليس حسب الاهواء من حيث احتوائها .





الفصل السادس
التنظيم الداخلي
م 30 - ثانياً / ما المقصود بالرمز الانتخابي الخاص بالحزب ؟
                            
التحالفات والاندماج
م اولاً - وثانياً / نفضل دمج البندين وصياغة النص كالاتي " يمكن للاحزاب السياسية الدخول في التحالفات بينهما لغرض تشكيل تحالف سياسي جديد بعد استحصال موافقة دائرة الاحزاب المختصة وتسجيلهم في سجل التحالفات السياسية" .
م 37 / نفضل ان تكون الصياغة كالاتي :
اولاً: على الكيانات السياسية التي تروم التحالف فيما بينها اختيار الاسم والشعار المميز للتحالف والشعار الانتخابي .
ثانياًُ: تنظيم محضر يقضي بالاتفاق بشكل مفصل ويتم التوقيع عليه من قبل زعماء الاحزاب المنضوية في التحالف واسماء جميع الاحزاب السياسية ".


الفصل السابع
توقف النشاط السياسي
م 40 / اولاً : هنا نبدي الملاحظات كالاتي :
1- اللجوء الى حل الحزب بقرار قضائي في حالة عدم اشتراكه في الانتخابات في دورتين متعاقبتين غير مبررة بدليل إن ما تم التطرق اليه في تعريف الحزب في الفصل الاول المادة /2  هو السعي الى المشاركة والسعي هنا ليس فرض ولانحمل صفة الألزام .
2- اذا كان شرط المشاركة والدخول في الانتخابات لها صفة الألزام من وجهة نظر المشرع لماذا لم يدخل ضمن احكام التاسيس كما هو منصوص في المادة "8 " أولا ً ، ومن جهة أخرى هناك سؤال
هل يعتبر قرار محكمة القضاء الاداري باتاً ؟ أم يحق لكيان سياسي المتضرر اللجوء الى طعون قضائي لدى جهات عليا، ينبغي أن يتم التطرق الى هذه الحالة ضمن هذا الفصل وليس في أحكام عامة وختامية كما ويفترض التطرق الى نشر القرارفي "3 " ثلاثة صحف محلية .

الفصل الثامن
الاحكام المالية
م 46 / ثالثاً: استثنى هذه الفقرة الفوائد المصرفية والتي تعد ضمن الاعمال التجارية الممنوعة للحزب لاسباب غير واضحة .
م 52/ الخاصة : بتوزيع الاعانات المالية على الاحزاب وفق نسب محدودة ففي الفقرة ثانيا ً من هذه المادة تمنح الاحزاب الممثلة في مجلس النواب 70% رقماً بينما ثبت 40% كتابة أيهما الصحيح ؟ علما ً بأن القانون لم يحسب لمقاعد مجالس المحافظات اي حساب !!



الفصل التاسع
لم يتم التطرق إلى هذا الفصل بل الانتقال إلى الفصل العاشر مباشرة ً .


 الفصل العاشر
الافعال الجزائية
م  "55 " /ثانياً :  من المفروض اضافة كلمة البعثية او العفلقية او الصدامية الى قائمة الافكار المحضورة (( التكفيرية , الارهابية ... الخ )) واعتقد انه ليس بحاجة الى ذكر كلمة حل الحزب لانه وبمفهوم القانون لايعتبر هذا حزباً قائما ً لكونه غير مرخص .


 الفصل الحادي عشر
احكام عامة وختامية
م  64 و65 / بخصوص حق الحزب في الطعن بقرارات المحكمة الادارية بشأن حل الحزب او ايقاف نشاطه ومصير امواله من المفروض درج المادتين في الفصل السابع " توقف النشاط السياسي " وليس في الاحكام الختامية .

وأخيراً ؛ جدول للمقارنة
لاغناء مشروع القانون الحالي والخروج بمشروع قانون متكامل حد الامكان أرتأينا إجراء نوع من المقارنة مع القوانين الانتخابية في ((السودان – مصر – الجزائر – المغرب – الأردن)).. وذكر محاور المقارنة وهي ((جهة التسجيل – الجهة المسؤولة عن حل الاحزاب – مصادر التمويل – العقوبات الجزائية – الاندماج لتشكيل الائتلافات )) .
ونكتفي بإجراء المقارنة على شكل جدول كما هو مبين أدناه بدون أبداء الرأي لكي نترك الفرصة للقارئ للتقييم والاستقراء .


جدول المقارنة





























‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق